عقد معهد التخطيط القومي اليوم الثلاثاء، ثامن حلقات نشاط المتابعات العلمية للعام الأكاديمي 2020/2021، التي قدم فيها الدكتور حجازي الجزار الأستاذ المساعد المتفرغ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية بالمعهد، عرضًا لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي: رحلة صعود طويلة وشاقة»، والصادر عن صندوق النقد الدولي، أكتوبر 2020.

ويقدم صندوق النقد الدولي هذا العام تقريره الدوري عن آفاق الاقتصاد العالمي في سياق مختلف تماما عن بقية الأعوام، وهذا بالطبع يرجع إلى ضخامة جائحة كوفيد- 19، وعدم قدرة العالم -بما لديه من إمكانات طبية وفنية- السيطرة على هذا الوباء ذو الطبيعة الخاصة، من حيث سرعة الانتشار والانتقال والعدوى السريعة للأفراد والجماعات.

يصدر التقرير مرتين في العام: أبريل وأكتوبر، وبينهما يتم التحديث للتوقعات مرتين في يناير ويوليو، ويصدر بعدة لغات من بينها اللغة العربية. 

كما يتضمن التقرير، ملاحق فنية توضح مناهج التنبؤ والتجميع والقياس المستخدمة في التقرير، وهذه مناهج وافتراضات لأغراض التحليل وليست بيانات واقعية، تستند هذه التقديرات والتوقعات الى المعلومات الإحصائية المتاحة حتى 28 سبتمبر 2020.

يبدأ التقرير بتوضيح الفروض المستخدمة في عدد من الفصول، الأول منها يختص بتوقعات النمو، وتتضمن الفصول الأخرى دراسات تحليلية لقضايا معينة تختلف من تقرير لآخر حسب طبيعة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية السائدة في كل فترة زمنية.

ويشير التقرير، إلى أن الجائحة قد تؤدي إلى انعكاس مسار التقدم المحرز منذ التسعينات نحو تخفيض مع دلات الفقر العالمية. فقد عانى المواطنون غير المستفيدين من شبكة الأمان الرسمية الذين يعتمدون على العمل بأجر يومي من فقدان دخولهم بشكل مفاجئ نتيجة تقييد حرية الحركة، نتيجة لذلك، قد تصل نسبة السكان الذين يعيشون حالة من الحرمان الشديد دون الحد الأدنى للدخل اليومي البالغ 1.9 دولار أمريكي إلى حوالي 90 مليون شخص هذا العام.

وتشير التوقعات إلى وصول متوسط أسعار النفط للبرميل إلى 41 دولارًا أمريكيًا عام 2020، و43.8 دولار أمريكي عام 2021، وهو ما يزيد على تنبؤات شهري أبريل ويونيو.

وتشير منحنيات عقود النفط المستقبلية إلى أن الأسعار يتوقع ارتفاعها لاحقًا قرب مستوى 48 دولارًا أمريكيًا، وهو ما يقل عن متوسط الأسعار عام 2019 بنسبة 25% تقريبًا، وتشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار السلع الأولية بخلاف الوقود بوتيرة أسرع من الافتراضات الواردة في عددي أبريل ويونيو.

وتفترض توقعات السيناريو الأساسي أن يستمر التباعد الاجتماعي في عام 2021، غير أنه سيتراجع سريعًا بمرور الوقت مع اتساع نطاق تغطية اللقاح المضاد للفيروس وتحسن العلاجات المتاحة، ومن المفترض أن يصل انتقال العدوى محليًا إلى مستويات متدنية في كل مكان مع نهاية عام 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *