«لن أعيش في جلباب أبي» و«عائلة الحاج متولي» و«ريا وسكينة» بعض من أشهر أعمال السيناريست مصطفى محرم الفنية والأشهر على مستوى العالم العربي، والتى فازت بأربع جوائز، كما قدم أكثر من 35 مسلسلا، قام بكتابة سيناريو أكثر من 105 أفلام سينمائية روائية نال معظمها أرفع الجوائز السينمائية، ويعد الكاتب والسيناريست والناقد السينمائى مصطفى محرم من رواد الثقافة السينمائية في العالم العربي، وقد وثق محرم لهذه المسيرة الغنية في كتابين، أحدهما عن الدراما وهو الكتاب الذي بين أيدينا اليوم «حياتي في التليفزيون.. فن الكتابة الدرامية» الصادر عن دار العين للنشر. والآخر عن السينما وهو «حياتي في السينما» والصادر عن الهيئة العامة للكتاب والذى اعتبره الكثير من النقاد مرجعًا مهمًا في تاريخ السينما المصرية.

وقد ضم كتابه «حياتى في التليفزيون» مسيرة مصطفى محرم في مجال الكتابة للتليفزيون، خاصة ما يطلق عليه الآن بالدراما التليفزيونية بجميع أنواعها من التمثيلية القصيرة وتمثيلية السهرة والمسلسل الذي كانت تبلغ حلقاته سبع حلقات ثم ثلاث عشرة حلقة، ثم تطور بعد ذلك وفقا لرغبة المنتج المنفذ والمحطات التليفزيونية إلى ما يزيد على ثلاثين حلقة، وأوضح السيناريست مصطفى محرم الأسباب الحقيقية وراء هذا التطور الذي يراه البعض وبالا على الدراما التليفزيونية وأيضاً من أهم أسباب تدهورها كما يسجل رأيه فيمن قابلهم في مسيرته التليفزيونية.

قد يرى هؤلاء من ذكرهم الناقد السينمائى مصطفى محرم صورهم الحقيقية بلا رتوش أو زيف. كما تطرق إلى الهجوم الضارى على مسلسل «عائلة الحاج متولى» الذي كان له أكبر الأثر في مصر وفى البلاد العربية محققا نجاحاً باهراً. قد يظن الكثيرون أن مسلسل «لن أعيش في جلباب أبى» هو بداية اهتمامه بالكتابة للتليفزيون، أو بالتحديد بداية الاهتمام بكتابة دراميات تليفزيونية يتم تصويرها بكاميرات الفيديو. إن علاقته بالتليفزيون تعود إلى عام 1962 عندما عمل في لجنة القراءة والإعداد بالشركة المصرية العامة للإنتاج السينمائى (فيلمنتاج)، وقام بإعداد أول عمل في التليفزيون عن قصة ليوسف السباعى من مجموعة «هذه النفوس» وهى قصة «نفس مدمرة»، وبعدها قام بكتابة أول تمثيلية للمخرج محمد فاضل وذلك عن رواية للأديب محمود تيمور بعنوان «قلب امرأة».

وبعد ذلك كتب سيناريو أول فيلم سينمائى له عام 1963 وهو فيلم «وداعاً أيها الليل» مأخوذ عن رواية لأديب معمور وهو فؤاد جندى.. كما توالت الأعمال التليفزيونية التي حاول فيها الاقتراب من الشكل السينمائى والتحايل على الانتقال من مشهد إلى آخر بطريقة سلسة أقرب إلى انتقالات الفيلم السينمائى.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *