مع قدوم فصل الصيف، يزداد تلوث الأجواء وتتكاثر الفطريات نتيجة ارتفاع الحرارة والرطوبة وينتشر الغبار، وكل هذه الأسباب تؤدي لإثارة نوبات الربو الشديد غير المتحكم فيه عند بعض المرضى.

وبمناسبة الاحتفال بذكري اليوم العالمي للربو، والذي يوافق يوم الثلاثاء الأول من شهر مايو من كل عام، يقول الدكتور عادل خطاب، أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس، وعضو اللجنة العليا للفيروسات بالتعليم العالي، إنه في أثناء النوبات يحدث تورم في القنوات الهوائية وتلتهب التهاب شديد وتنقبض العضلات حول القنوات الهوائية مما يسبب ضيق في القصبات الهوائية.

وأشار أن الأعراض المصاحبه للنوبة هي: ضيق حاد في التنفس، انقباضات أو آلام في الصدر، اضطراب في النوم بسبب ضيق التنفس، صوت صفير عند التنفس أو الزفير، سعال متكرر مصحوب بسيلان الأنف والعطاس، خاصة عند الإصابة بالتهاب فيروسي في الجهاز التنفسي.

وأشار أستاذ الأمراض الصدرية، أن الربو هو مشكلة صحية عالمية وتؤثر على حوالى 350 مليون شخص حول العالم، وتشير الاحصائيات العالمية أن أكثر من 50 في المائة من مرضى الربو يعانون من الربو الشديد الغير متحكم فيه، اما بالنسبة للاحصاءات المحلية رغم قلتها فانها تشير إلى ان نسبة عدم التحكم في مرض الربو في المنطقة قد تتعدى ال 41% بالنسبة لمرضى الربو.

وتابع: تصل أثار الربو الشديد غير المتحكم فيه إلى أبعد بكثير من تأثيره على الصحة وعلى سبيل المثال، 40% من الاشخاص الذين يعانون من الربو الشديد غير المتحكم فيه اشاروا انه يحد من انشطتهم، و55% أكدوا أن الربو الشديد غير المتحكم فيه كان له تأثير سلبي على علاقاتهم مع أزواجهم وأصدقائهم، و54% من الاشخاص الذين يعانون من الربو الشديد الغير متحكم فيه قالوا انهم اصيبوا بالاكتئاب.

ویعرف الربو الشديد غير المتحكم فيه، على أنه مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين، وينتج عن التهاب وضيق الممرات التنفسية؛ مما يمنع تدفق الهواء إلى الشعب الهوائية؛ مما يؤدى إلى نوبات متكررة من ضيق بالتنفس مع صفير بالصدرمصحوب بالكحة والبلغم بعد التعرض لاستنشاق المواد التي تثير ردود فعل حساسية أو تهيج للجهاز التنفسي، وهذه النوبات تختلف في شدتها وتكرارها من شخص إلى آخر، وهو من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال ویأتي في الغالب في عمر مبكر، وتحدیداً في سن الطفولة، حیث یكون أول ظھور للاعراض في سن الخمس سنوات وتبدأ معه معاناة الطفل الصغیر مع الربو وترافقه العمر كله.

وأشار عضو اللجنة العليا للفيروسات، ان العلاجات المتاحة الآن لا تعطى شفاء تام من الربو ولكن تعطى تحكم في الحالة كأمراض أخرى كثيرة مثل مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وغيرهم من الامراض فلذلك يجب على المريض الانتظام في العلاج حتى يكون هناك تحكم في هذه الامراض لان الدواء لا يمحو المرض بشكل نهائى وبناء على ذلك لا يكون هناك نوبات وعليها يستطيع مريض الربو ان يعيش حياة أفضل طبيعية كأى انسان أخر غير مريض.

وأضاف د.خطاب، على الرغم من توفر العلاجات المتعددة، فإن الربو الشديد الغير متحكم فيه لا يزال يؤثر بشكل كبير على الحياة الشخصية والمهنية للمرضى والذين يقومون برعايتهم، وإن الأشخاص الذين يعانون من الربو الشديد الغير متحكم فيه على الرغم من أخذهم العلاجات المناسبة لكل حاله لا يزالون يعانون من صعوبات في التنفس وتفاقم الربو الشديد. وتشمل علاجات عن طريق البخاخات وعلاجات تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن والتي يمتد تأثيرها لحالة الالتهاب العامة الموجودة في الجسم بهدف الوصول إلى التحكم في المرض.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *