يستقبل بيت السناري الأثري في مقره الكائن بحي السيدة زينب٬ التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية برئاسة الدكتور مصطفى الفقي٬ في التاسعة من مساء اليوم الأربعاء٬ ختام الدورة السادسة٬ لــ”ليالي المقامات الروحية”٬ والتي شهدها بيت السناري الأثري لأول مرة هذا العام. تقام تحت شعار :”فلنسمع حتي نري.. ونري حتي نسمع”.

وكانت ليالي المقامات الروحية قد انطلقت في السادس من شهر رمضان الجاري٬ والتي ينظمها صندوق التنمية الثقافية٬ وبالتعاون مع مؤسسة حوار لفنون ثقافات الشعوب٬ وتحت رعاية البنك الأهلي المصري٬ وبنك مصر.

ويتضمن حفل الليلة من ختام ليالي المقامات الروحية٬ تجميع لفرقة الإنشاد الديني وفي فن السماع وهي: فرقة سماع للإنشاد والموسيقى الروحية٬ ومجموعة أكابيلا للترانيم٬ ومجموعة التراتيل والألحان القبطية٬ والترانيم البيزنطية٬ مع الرقص الصوفي المولوي٬ فرقة إندونيسيا للإنشاد. الحفل رؤية وإخراج للفنان انتصار عبد الفتاح٬ مؤسس مشروع فرقة سماع الدولية للإنشاد والموسيقي الروحية.

ويتضمن الحفل باقة من أجمل الترانيم والتراتيل والإنشاد التي قدمتها الفرقة علي مدار تاريخها الفني٬ منذ أن أنشأها الفنان انتصار عبد الفتاح عام 2007 نذكر من بينها: نور النبي والتي تقدمها الفرق جميعها علي لحن بيتهوفن٬ قمر سيدنا النبي٬ يا جمال النبي٬ أنا المصري كريم العنصرين٬ عودي يا ليالي الرضا٬ صلاة الله علي الأنبياء٬ طلع البدر علينا. بالإضافة إلي بردة البوصيري٬ ونهج البردة في رؤية حديثة معاصرة٬ وغيرها من التواشيح والمقامات النادرة والطرائق التراثية المختلفة. 

بدأ حلم إنتصار عبدالفتاح٬ والذى كان لديه أرشيف متكامل لرموز الفن والثقافة أمثال أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب والشيخ زكريا أحمد وغيرهم٬ برسالة سلام منذ التسعينيات تحديدًا عام 1999 ٬ بعد ترحال شاق في ربوع مصر٬ كان حصيلتها تكوين أرشيف خاص به٬ حرص فيه علي تدوين كل ما رأه  فى الأقاليم. 

يشار إلي أن فرقة سماع أسست بشكل رسمي عام2007 ٬ وبدأت من ورشة منشد الغوري للإنشاد الصوفي٬ وتم استقبال أصوات غنائية من القاهرة والأقاليم وتدريبها على الإنشاد الديني وأصوله ومزج ما تقدمه الفرقة مع ما تقدمه فرقة الترانيم القبطية من خلال التركيز على المتشابه في الإيقاعات والمقامات٬ وفي خطوة لاحقة٬ أرسل إلي قداسة البابا شنودة الثاني٬ وطلب مجموعة من الشمامسة٬ أبدي البابا حماسته٬ ومده بمجموعة من شباب الكنيسة من المرنمين٬ وهي الخطوة التي يخطط إنتصار للتوسع بها أكثر٬ وذلك بإنشاء مدرسة للإنشاد والتراث القبطي٬ الذي يمس كل مصري ويعتبر مكون رئيسي في الشخصية المصرية٬ سواء للمسيحيين أو المسلمين أو حتي اليهود إذ ما كان هناك من يزال منهم بيننا حتي اليوم٬ وسرعان ما ضم إنتصار فرقة”أكابيلا” لمخاطبة الكنائس في العالم والإنساني الغربي بوجه عام .

إتسعت الفكرة وضاقت عليها جدران قبة الغوري المحدودة سعتها بعدد محدد من الرواد٬ فكان أن إنطلق مهرجان سماع الدولي إلي القلعة٬ تحديدا على مسرح بئر يوسف٬ وعقدت الدورة الأولى من المهرجان في 2010 ٬ وشارك في تلك الدورة بداية أكثر من 15 دولة من مختلف أركان الدنيا٬ علي مستوي ثقافات العالم ٬ تحت شعار”رسالة سلام”٬ كل الفرق تنشد من أجل الإنسان٬ والسلام والمحبة٬ من أجل التسامح وقبول الاخر والإنفتاح عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *