في صباح يوم الأحد، اصطحب «محمد» صنارته قاصدا ترعة النوبارية في محافظة البحيرة، كان الجو هادئا وملائما تماما لصيد السمك، ولكن الشاب الصغير لم يكن يعلم أن رحلة الصيد ستكتب لها نهاية مأساوية، وبدلا من أن يعود الشاب إلى أسرته ببعض السمك الذي يجمعهم على مائدة إفطار شهية في شهر رمضان، لم يعد الشاب بعد أن علقت صنارته فحاول سحبها إلا أن توازنه اختل وسقط في الترعة ولقى مصرعه.

كانت هذه المأساة بمثابة حلقة جديدة في مسلسل الغرق المتكرر في الآونة الأخيرة، على الرغم من إغلاق بعض الشواطئ والمسطحات المائية، نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، حيث اختفى الشاب، عقب سقوطه في الترعة في مركز الدلنجات بمحافظة البحيرة، وظلت جثته مختفية على مدار 3 أيام، على الرغم من جهود الغواصين وفريق الإنقاذ النهري، حتى تمكنوا من انتشالها في النهاية مساء أمس. 

وتحدث الغواص إيهاب المالحي، قائد فريق غواصي الخير المتطوعين، وأحد المشاركين في محاولات إنقاذ غرقى الشواطئ طوال الفترة السابقة، عن الحادث، قائلًا إن الشاب الغريق، بالبحيرة، يدعى محمد هاشم صابر، وعمره 18 عاما.

وأضاف «المالحي» لـ«الوطن»، أن حالة الغرق تم إبلاغه بأنها وقعت يوم الأحد الماضي الموافق 2 من مارس الحالي، أي منذ 4 أيام، ونجح الإنقاذ النهري وغواصين الخير في انتشال الجثمان، وسط حزن كبير يخيم على أهل الشاب الغريق، ودعوات بالرحمة تحفه من المعارف والأصدقاء.

قائد فريق الإنقاذ: غرق خلال صيده بترعة النوبارية وجثمانه اختفى 3 أيام 

وأكد «المالحي» أن حالة الغرق وقعت في الساعة 9 صباحا يوم الأحد، وأنه الواقعة حدثت حينما ذهب الشاب للصيد، ممسكًا بالصنارة الخاصة به، وبعد مدة من الوقت علقت صنارته في شىء ما بالقرب من مياه الترعة، فنزل من أعلى حتى يسلك خيط الصنارة ويستكمل صيده، إلى أن الصنارة سحبته وفي غفلة فقد توازنه وهو يحاول، ليجد نفسه ساقطا في المياه، وحدث الغرق بترعة النوبارية.

وأشار «المالحي»، إلى أن الشاب سقط في ترعة النوبارية، داخل عزبة العباسي التابعة لزهور الأمراء، مركز الدلنجات، محافظة البحيرة، وأن الجثمان كان قريبا من مكان الغرق، وذلك بسبب نوعية المياه، وهو ما كان متوقعا من البداية، حيث تمكنت قوات الإنقاذ النهري بمساعدة الغواصين من انتشال الجثمان وإعادته لأهله من أجل الدفن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *