اسم بيل جيتس لا يحتاج لأى كلمة تعريفية بعده.. يعرفه كل من لديه جهاز كمبيوتر، وكل مجتمع رجال المال والأعمال.. وهو رابع أغنى شخص فى العالم الآن.. كان رقم واحد منذ سنوات، وهو صانع أخبار.. حين يتكلم تنصت له، وكان نموذجًا للنجاح والعبقرية الإدارية.. كانت وسائل الإعلام تتسابق لتعرف شخصية بيل جيتس وعائلته وزوجته، وكان كل كلمة من مكتبه أو بيته خبرًا فى الصحف ووسائل الإعلام.. ومنذ ساعات، حدثت صدمة كبرى عندما أعلن جيتس وزوجته ميلندا انفصالهما وإنهاء الحياة الزوجية بعد استقرار دام 27 عامًا!.

وقرار الانفصال ليس فرقعة إعلامية، حيث لم يعرف عنه هذا النوع من الأخبار والفرقعات.. ولكنه كما قال «فكرا جديدًا فى القرار»، وقال إنه على مدى 27 عامًا قاما بتربية 3 أبناء رائعين، وأسسا مؤسسة تعمل فى جميع أنحاء العالم، لمساعدة الناس لتكون حياتهم أكثر صحة ونجاحًا.. وله شغل كبير فى إفريقيا وسائر بلاد العالم.. وإن كان الزواج قد انتهى فإن العمل معًا سوف يستمر!.

الانفصال فى الخارج ليس مثل الطلاق فى بلادنا.. فقد ينتهى على مستوى العلاقة الزوجية، لكن علاقة العمل لا تنتهى.. ولا ينتهى بتقطيع الشعور والهدوم.. هناك تفاهم على كل شىء.. البيت والثروة والأولاد.. وأعتقد أننا عرفنا ما دار على مستوى علاقة ستيف جوبز وزوجته.. فهى شركة لا تنتهى بيمين الطلاق!.

هما يعرفان أن الثروة التى صنعاها مشاركة سوف تكون مناصفة.. وهما يعرفان حق الأولاد.. فهى لن تذهب للمحكمة وتبهدله فى قضايا الرؤية والنفقة والعفش.. ولكن كل واحد سوف يعرف حقه فى تربية الأولاد وطريقة الحياة بعد الانفصال.. القصة ليست فى خراب البيوت.. الشركة لا علاقة لها بأى خلاف.. فلا يمكن أن تكون شركة عملاقة بميزانية دول عرضة للرياح والعواصف!.

كان البيان محترمًا للغاية.. وجاء فيه: «سنواصل عملنا معًا فى المؤسسة، لكننا لم نعد نعتقد أنه يمكننا أن ننمو معًا كزوجين فى هذه المرحلة التالية من حياتنا».. وطالبا «بمراعاة خصوصيتهما فى المرحلة الجديدة من حياتهما».. وهى رسالة إلى وسائل الإعلام.. بيل جيتس أهم نجم فى سماء المال والأعمال.. أهم من نجوم هوليوود.. وكان يحترم ميلندا كزوجة وسيظل يحترمها كشريكة وأم أولاده.. منتهى الرقى!.

باختصار، ليست لى علاقة بما يمتلكه جيتس من أسهم ومليارات ولا ترتيبه فى قائمة أغنى أغنياء العالم، ولا الترتيب الذى سيصل إليه بعد تقاسم الثروة.. إنما يعنينى البيت، فلم يهدمه الزوج المنفصل ولا الزوجة المنفصلة.. وهو يعمل الآن فى مؤسسة خيرية بعد أن تنحى عن إدارة مايكروسوفت بإرادته، وقال إن زوجته أفضل منه فى التعامل مع الناس.. ومعناه أنهما نصفان يكملان بعضهما.. إنها حياة جديدة، وهناك قواعد تحكم كل شىء، حتى فكرة العودة نفسها!.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *