تستعد الشرطة في أيرلندا الشمالية للتصدي لمزيد من أعمال العنف في شوارع العاصمة بلفاست، بعد أن رشق الكاثوليك والبروتستانت بعضهم البعض بقنابل حارقة فوق “جدار السلام” الليلة الماضية.

وقال مساعد رئيس الشرطة في أيرلندا الشمالية جوناثان روبرتس إن أعمال الشغب كانت على نطاق لم تشهده البلاد في السنوات الأخيرة، وأنه يحقق في ما إذا كان هناك أي مشاركة شبه عسكرية، بالنظر إلى مستوى التخطيط المسبق والتنسيق، وفق صحيفة “ميل أونلاين” البريطانية.

واشتعلت لليلة سادسة على التوالي أعمال العنف وسط مساعي لحل الأزمة، حيث وصل وزير الدولة لشئون ايرلندا الشمالية براندون لويس من لندن للتحدث إلى الوزيرة الأولى أرلين فوستر في بلفاست.

وألقى شبان زجاجات حارقة وأشعلوا النيران في الشوارع بينما كانت الشرطة تكافح للحفاظ على النظام بين الكاثوليك والبروتستانت.

كما خطف عدد من البلاطجة حافلة وألقوا بها قنابل حارقة بينما سار مئات آخرين على طول الشارع في مشاهد تذكرنا بالأحداث التي وقعت في الماضي، وفق الصحيفة.

وألقى مثيرو الشغب المقنعون – في هذه الأثناء – قنابل حارقة على الشرطة عند التقاطع على طريق لانارك، وهاجموا مصورًا صحفيًا وحطموا كاميرته وصرخوا في وجهه بعبارات طائفية مهينة.

وأصيب ثمانية ضباط وألقى القبض على رجلين يبلغان من العمر 28 و18 عاما للاشتباه.

وقالت الشرطة في ايرلندا الشمالية اليوم الخميس إن 55 من ضباطها أصيبوا خلال عدة ليال من الاضطرابات في البلاد.

وهناك مخاوف من حدوث مشاهد مماثلة مرة أخرى هذا المساء، حيث اعترف روبرتس أن الشرطة على علم بأحداث واحتجاجات أخرى مخطط لها الأيام المقبلة.

وقال إن الضباط سيرصدون أي تجمعات محتملة يتم الإعلان عنها على وسائل التواصل الاجتماعي و”يخططون للرد وفقًا لذلك”.

وأطلقت الشرطة ست رصاصات بلاستيكية ليلة الأربعاء، وهو تكتيك قال روبرتس إنه لم تكن الشرطة تريد استخدامه، لكنه اختار القيام بذلك في هذه المناسبة نظرًا لاحتمال وقوع خسائر في الأرواح.

وفي غضون ذلك، أعلن وزير التعليم في أيرلندا الشمالية بيتر وير إعادة فتح بعض خدمات الشباب التي تعمل في مناطق التوترات المجتمعية المتزايدة.

وقال وير إن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل الشباب عن الانخراط في “السلوكيات الخطرة”.

وأضاف “تلعب خدمات الشباب دورًا حيويًا في دعم الشباب في جميع أنحاء أيرلندا الشمالية. في هذا الوقت، من المهم جدًا أن تكون خدمات الشباب قادرة على تلبية احتياجات الشباب في هذه المجالات.”

ومضى قائلًا: “تهدف هذه الإجراءات إلى حماية وضمان رفاهية شبابنا وتحويلهم عن الانخراط في المخاطرة والسلوكيات الخطرة”.

من ناحية أخرى، سارع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى إدانة الأحداث حيث دعا إلى “الحوار”.

كما دعت المفوضية الأوروبية إلى إنهاء العنف في أيرلندا الشمالية، حيث قال المتحدث الرسمي إريك مامر للصحفيين في بروكسل: ‘نحن بالطبع ندين بأشد العبارات الممكنة أعمال العنف التي وقعت في أيرلندا الشمالية خلال الأيام الماضية”.

وأضاف أنه لا أحد لديه ما يكسبه من هذا حيث دعا جميع المتورطين إلى الامتناع فورًا عن أعمال العنف هذه.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *