لتزامن شم النسيم مع رمضان.. هل تأثرت مبيعات الرنجة والفسيخ؟



يتزامن هذا العام حلول يوم شم النسيم بأيام شهر رمضان المبارك، وهو الأمر الذي يحدث مرة كل سنوات طويلة، مما سيكون له بالطبع آثاره على كل من تجار الرنجة والفسيخ، وكذلك الشعب المصري الذي اعتاد من قديم الأزل على الاحتفال بهذه المناسبة المصرية الأصيلة.

“الدستور” أجرت جولة على محال الفسيخ والرنجة، للتعرف على تأثير دخول شهر رمضان هذا العام قبل الاحتفال بيوم شم النسيم، وهو ما يجعل الموسم السنوي لهم واحدًا من أيام شهر رمضان المعظم الذي لا يصلح معه تناول المسلمين لمثل هذه الآكلات أثناء الصيام لما تسببه من عطش.

في البداية قال شادي شاهين، أحد ملاك محل شاهين الشهير لبيع الفسيخ، لـ” الدستور” إنه على الرغم من اعتقاد البعض بأن موسم شهر رمضان المعظم سيكون له تأثير سلبي على بائعي الفسيخ والرنجة، إلا أنه من خبرة أجداده الذين عملوا طويلًا بتلك المهنة على يقين أن هذا الموسم سيكون من أكثر مواسم العام بركة بحركة البيع والرواج لهم، مؤكدًا رؤيته بأن شهر رمضان هذا العام سيجعل الضغط عليهم بدلًا من أن يكون يوم واحدًا بالعام على مدار شهرًا كاملًا، موضحًا أنه حاليًا وقبل دخول شهر رمضان المبارك هناك إقبالا كبيرًا من العديد من المواطنين على شراء الفسيخ والرنجة والذين ودوا الاحتفال بهذا اليوم قبل قدومه لتعويض عدم قدرتهم على الاحتفال به في شهر رمضان.

– أعياد المسيحيين تعوض ضعف المبيعات

وتابع “فادي” إن أعياد الأخوة المسيحيين ستأتي بمنتصف شهر رمضان الأمر الذي سيكون له الأثر على رواج البيع أيضًا، وهو بالطبع ما سيعوض ضعف المبيعات في يوم شم النسيم ذاته تحديدًا، موضحًا أن كافة تلك الأمور يجدها من وجهة نظره تعويضًا ربانيًا في هذا الشهر المبارك، لكافة العاملين بهذه المهنة حتى لا تتوقف أو تتعطل أرزاقهم، مضيفا أن قدوم شم النسيم هذا العام في شهر رمضان المبارك يعد من الأمور التي لم تأت في مصلحتهم هم تجار الرنجة والفسيخ، بل وفي مصلحة المواطن نفسه خاصة في ظل وجود فيروس كورونا المستجد، مؤكدًا أن ذلك الأمر جعل هناك إقبال موزع على أيام ما قبل شهر رمضان مما يؤدي إلى عدم تزاحم المواطنين، وبالتالي يقلل من فرص العدوى بالفيروس وانتشاره، وكذلك يوفر للعاملين جوًا ملائمًا للعمل بشكل فيه دون الشعور بضغط العمل الكبير الذي يحدث كل عام تزامنًا مع الاحتفال بهذا اليوم.

– الفسيخ يبدأ من 170 جنيهأ والرنجة 65

اما عن أسعار الفسيخ والرنجة هذا العام أوضح “شاهين”، أن الأسعار ارتفعت قليلًا عن العام السابق وذلك ليس لارتفاع سعر الأسماك ولكن لارتفاع المواد الخام المستخدمة من أجل التمليح والتعبئة كارتفاع أسعار الزيوت، والعلب البلاستيكية التي يعبأ داخلها المنتج، وكذلك ارتفاع سعر “الاستيرتش” المغلف للأطباق، ويكون متوسط أسعار الفسيخ من 170 إلى 190 جنيهًا والرنجة من 65 إلى 75 جنيهًا.

بينما أوضح طارق محمد، أحد العاملين في محل فسخاني شهير، أنه يعد العام الأول له الذي فيه يشهد حلول يوم شم النسيم بأيام شعر رمضان المبارك، موضحًا أنه لا يعرف كيف ستسير حركة البيع بعد، ولكنه الأمور حتى الآن تعد على ما يرام فهناك إقبالًا كبيرًا من المواطنين على الاحتفال بالموسم قبل بدء شهر رمضان الكريم، قائلا”الناس دلةقتي عايزة تشبع من الموالح قبل دخول شهر رمضان”.

وأضاف “طارق” أنه من المتوقع أيضًا حدوث إقبال كبير من المواطنين على شراء، الرنجة والفسيخ بأيام عيد الفطر المبارك، مؤكدًا أن كافة هذه المؤشرات الإيجابية بالطبع تطمئن أصحاب محال الفسيخ والرنجة على كون تجارتهم سوف لا تضار نظرًا لعدم احتفال المواطنين بيوم شم النسيم في موعده.

و إلى جانب أصحاب محال الفسيخ والرنجة التقت “الدستور” مع عدد من المواطنين، للتعرف منهم على كيفية تعويضهم عدم القدرة على الاحتفال بيوم شم النسيم نظرًا لتزامن حلوله في شهر رمضان المعظم.

‏ قالت حياة السيد، ربة منزل توضح أن شهر رمضان لم يمنعها من الاحتفال بيوم شم النسيم،حيث أقدمت هي وعائلتها على الاحتفال به منذ أيام قليلة فقط، ممارسين به كافة طقوس الاحتفال التي تمارس بيوم شم النسيم الحقيقي.

بينما أكدت فتحية إبراهيم، ربة منزل، أنها سترجأ الاحتفال بهذا اليوم بعد الانتهاء من شهر رمضان حانحتفل في العيد، موضحة أنها بهذه الأيام تلجأ إلى الاعتماد على الوجبات الغذائية الخفيفة استعدادًا لصيام الشهر الفضيل.