على مر السنين، ألغيت الأحداث الرياضية أو تأجلت بسبب عدد لا يُحصى من التعقيدات، بما في ذلك الحروب والمشاكل الاقتصادية والمقاطعات السياسية، لكن سلسلة الأحداث التي عصفت بكأس كوبا أمريكا لكرة القدم هذا العام، وجهت العديد من الضربات للبطولة.

وتعني أقدم بطولة دولية في كرة القدم في العالم، الكثير للاعبي أمريكا الجنوبية مثل ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار.

وبدأت صعوبات البطولة مع جائحة فيروس كورونا وتأجلت نسخة 2020 إلى العام الحالي.

وأجبر التأجيل لمدة عام، أستراليا وقطر، المشاركتين ببطاقة دعوة، على الانسحاب بسبب تضارب المواعيد لتصبح البطولة مكونة من مجموعتين كل منهما من 5 بدلًا من 6 منتخبات.

وبدلًا من العودة للنظام القديم، أصر اتحاد أمريكا الجنوبية على تأهل الفرق الأربعة الأولى في كل مجموعة إلى دور الثمانية، مما يعني استبعاد اثنين فقط من الفرق العشرة بعد الدور الأول.

وقرر الاتحاد القاري، اتباع النموذج الأوروبي في التنظيم خلال السنوات الأخيرة، وكان من المفترض أن تصبح بطولة العام الحالي هي الأولى بتنظيم مشترك بين كولومبيا والأرجنتين.

وفي مايو، أي قبل أقل من شهر من انطلاق المنافسات، تم استبعاد كولومبيا من التنظيم بسبب الاضطرابات المحلية في البلاد، وبعد ذلك بقليل انسحبت الأرجنتين من التنظيم جراء الزيادة في أعداد المصابين بكورونا.

ولجأ الكونميبول للبرازيل لإنقاذ الموقف.

ووافق الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو على استضافة البطولة، قبل أقل من أسبوعين من انطلاقها، على الرغم من سجل البلاد المقلق في أعداد المصابين بفيروس كورونا.

وشهدت البرازيل وفاة ما يقرب من نصف مليون شخص جراء العدوى، وهو أكثر من أي دولة أخرى ما عدا الولايات المتحدة.

غضب اللاعبين 

بدا أن القرار الذي اتخذه روجيريو كابوكلو رئيس الاتحاد البرازيلي، أغضب لاعبي السامبا الذين وعدوا باتخاذ موقف.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن اللاعبين ربما يرفضون اللعب في البطولة.

وبدلًا من ذلك، حدث ما جعلهم يشعرون بالرضا بعد إيقاف كابوكلو الذي سيخضع للتحقيق بعد اتهامه بالتحرش الجنسي، وبعد ذلك بيومين أعلن اللاعبون عن موقفهم.

وكتب اللاعبون في مواقع وسائل التواصل “لأسباب مختلفة، سواء كانت إنسانية أو مهنية، لسنا راضين عن الطريقة التي تعامل بها الكونميبول مع كوبا أمريكا”.

وأكدوا أنهم لا يريدون اتخاذ موقف سياسي، ولم يذكروا كابوكلو أو الاتحاد البرازيلي أو بولسونارو، ناهيك عن الوباء في بيانهم.

وكتب والتر كاساجراندي مهاجم البرازيل السابق “أعترف أنني كنت ساذجًا، عندما ظننت أن اللاعبين قد يتخذون موقفا تاريخيا في التعاطف مع شعبنا”.

وتابع “الأمر أظهر مدى الجبن في وجه كل ما يحدث في البلاد”.

وانسحب العديد من الرعاة الرئيسيين للبطولة، كما رفضت المحكمة العليا دعوتين قضائيتين لمنع إقامة البطولة التي تنطلق، عندما تلعب البرازيل ضد فنزويلا يوم الأحد.

وستكون نسخة العام الحالي من البطولة، مختلفة تمامًا عما كان يجب أن تكون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *